بالثيابِ، ومَن نظرَ في كتابِ أخيهِ بغيرِ إذنهِ فكأنَّما ينظرُ في النارِ، ومَن أحبَّ أَن يكونَ أَقوى الناسِ فليتوكَّلْ على اللهِ ﷿، ومَن أحبَّ أنْ يكونَ أكرمَ الناسِ فليتقِ اللهَ ﷿، ومَن أحبَّ أنْ يكونَ أَغنى الناسِ فليَكنْ بما في يدِ اللهِ أوثقَ مِنه بما في يَديهِ، ألا أُنبئكم بشِرارِكم؟» قَالوا: نَعم يا رسولَ اللهِ، قالَ: «مَن نزَل وحدَه، ومَنعَ رِفْدَه، وجلدَ عبدَه، أفأُنبئكم بشرٍّ مِن هذه؟» قَالوا: نَعم يا رسولَ اللهِ، قالَ: «مَن يبغضُ الناسَ ويُبغضونَه» ، قالَ: «أفأُنبئكم بشرٍّ مِن هذا؟» قَالوا: نَعم يا رسولَ اللهِ، قالَ: «مَن لا يُرجى خيرُهُ، ولا يُؤمنُ شرُّه، إنَّ (١) عيسى بنَ مريمَ قام في بَني إسرائيلَ فقالَ: يا بَني إسرائيلَ، لا تَكلَّموا بالحكمةِ عندَ الجهالِ فتَظلموها، ولا تَمنعوها أهلَها فتَظلموها، - وقد قالَ (٢) مرةً فتَظلموهم - ولا تَظلموا ظالماً، ولا تكافِؤوا ظالماً فيبطلَ فضلُكم عندَ ربِّكم ﷿، يا بَني إسرائيلَ، الأمرُ ثلاثٌ: أمرٌ بيِّنٌ رشدُهُ فاتبِعوه، وأمرٌ بيِّنٌ غيُّه فاجتنِبوهُ، وأمرٌ اختُلِفَ فيه فردُّوه إلى اللهِ ﷿» (٣) .
٣١٥٥- (٦١) حدثنا أبوبكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي شيبةَ: حدثنا العباسُ بنُ محمدٍ مَولى بَني هاشمٍ: حدثنا أبوسلمةَ منصورُ بنُ سلمةَ الخزاعيُّ: أخبرنا شبيبُ بنُ شيبةَ قالَ: سمعتُ ابنَ سيرينَ يقولُ: الكلامُ أوسعُ مِن أَن يَكذبَ فيه (٤) ظريفٌ.