اللهِ ﷺ بَعلاً، فَقالوا: ابتَعْناهُ صاعاً بصَاعَينِ مِن تمرِنا، قالَ: «لا، ولكنْ بِعْ مِن تمرِكَ ثم اشتَرِ كيفَ شِئتَ» (١) .
١٣٣١- (٣١٢) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ إملاءً: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ الخزاعيُّ بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وأربعينَ ومئتينِ قالَ: حدثني عمِّي محمدُ بنُ نضلةَ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن ميمونةَ بنتِ الحارثِ زوجِ النبيِّ ﷺ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ باتَ عندَها في لَيلتِها ثم قامَ فتوضَّأَ للصلاةِ، فسمعَته وهو يقولُ: «لَبيكَ لَبيكَ» ثلاثاً، أو «نُصرتَ نُصرتَ» ثلاثاً، قالتْ: فلمَّا خرجَ مِن مُتوضَّأهِ قلتُ: يا رسولَ اللهِ بأَبي أَنتَ وأُمي، سمعتُكَ تُكلمُ إنساناً فهل كانَ معكَ أحدٌ؟ قالَ: «هَذا راجزُ بَني كعبٍ يَستَصْرِخُني ويزعُمُ أنَّ قريشاً أَعانتْ عليهم بني بكرٍ» .
/ ثم خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ فأمَرَ عائشةَ ﵂ أَن تُجهزَهُ ولا تُعلِمَ به أحداً، قالتْ: فدخَلَ عَليها أَبوها أبوبكرٍ ﵁ فقالَ: يا بنيةُ ما هَذا الجهازُ؟ قالتْ: ما أَدري، فقالَ: ما هَذا زمانُ غَزوِ بني الأَصفرِ فأينَ يُريدُ؟ قالتْ: لا علمَ لي.
قالتْ: فَأَقمْنا ثلاثاً ثم صلَّى الصبحَ بالناسِ، فسمعتُ الراجِزَ يُنشدُ:
ربِّ إنِّي ناشدٌ محمداً ... حلفَ أَبينا وأَبيه الأَتْلَدا