أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا خطبَ حمدَ اللهَ وأَثنى عَليه بما هو أَهلُهُ، ثم قالَ: «أمَّا بعدُ، فإنَّ أَصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ، وأَفضلَ الهَديِ هَديُ محمدٍ، وشرُّ الأُمورِ مُحدَثَاتُها، وكلُّ بدعةٍ ضَلالةٌ» ثم يرفَعُ صوتَه وتحمرُّ وجنَتَاهُ ويشتَدُّ غضبُهُ إذا ذكَرَ الساعةَ كأنَّه مُنذرُ جيشٍ، ثم يقولُ: «صبَّحتْكُم أو مَسَّتْكُم» ثم يقولُ: «بُعثتُ أَنا والساعة كَهاتَينِ - ويفرِّقُ أو يَقرنُ (١) بينَ أُصبعَيهِ الوُسطى والتي تَلي الإبهامَ - صبَّحتْكُم الساعةُ أو مَسَّتْكُم، مَن تركَ مالاً فلأَهلِهِ، ومَن تركَ دَيناً أَو ضَياعاً فإليَّ وعليَّ» (٢) .
١٥٧٩- (٣) حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا زيادُ بنُ أيوبَ قالَ: حدثنا شبابةُ بنُ سوَّارٍ قالَ: أخبرني قيسُ بنُ الربيعِ، عن الحجاجِ، / عن الحكمِ، عن مقسمٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
دفعَ رسولُ اللهِ ﷺ الرايةَ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ يومَ بدرٍ وهو ابنُ عِشرينَ سنةً (٣) .
١٥٨٠- (٤) حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ منصورٍ الطوسيُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ يَعني المدائنيَّ قالَ: حدثنا حمزةُ الزياتُ، عن أبي سفيانَ، عن أبي نضرةَ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «عَلَمُ الإيمانِ الصلاةُ، فمَن فرَّغَ لها قلبَهُ وحافَظَ