لمَّا أمَرَنا رسولُ اللهِ ﷺ بالخروجِ إلى أرضِ الحبشةِ خرَجْنا وخرجَ الرجالُ مَعهم بالنساءِ، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ حينَ رَأى ما يُصيبُنا مِن البلاءِ: «الحَقوا بأرضِ الحبشةِ فإنَّ بها ملِكاً لا يُظلمُ أحدٌ عندَه، فأَقيموا ببلادِهِ حتى يَجعلَ اللهُ مخرجاً مِما أَنتم فيه» . قالتْ (١) : فخرَجْنا حتى قدِمْنا عليهِ فأَقمْنا واطْمأننَّا في بلادِهِ.
قالَ: ثم إنَّ قريشاً أَجمعتْ (٢) أَن تَبعثَ إليهِ فينا فيردَّنا عَليهم (٣) ، فبَعثوا عَمرو بنَ العاصِ وعبدَاللهِ بنَ أبي ربيعةَ، وبَعثوا مَعهما بهَدايا / كثيرةٍ إليه وإلى بَطارِقَتِهِ، فخرَجا حتى قدِما (٤) عَليه، وذكرَ بقيةَ الحديثِ نحوَ ما قبلَه (٥) .
قالَ ابنُ منيعٍ: ورَوى عبدُاللهِ بنُ عونٍ، عن عميرِ بنِ إسحاقَ، عن عَمرو بنِ العاصِ بعضَ هذا الحديثِ ولم يسُقْ لفظَه كلَّه.
١٩٨٤- (٩٧) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا أبوبكرٍ خلادُ بنُ أسلمَ