قد خِفتُ أَن أَموتَ بالأرضِ التي هَاجرتُ مِنها، فادعُ اللهَ أَن يشفيَني، فقالَ: «اللهمَّ (١) اشفِ سعداً، اللهمَّ اشفِ سعداً» ، قالَ: يا رسولَ اللهِ، ولي مالٌ كثيرٌ، وليسَ لي وارثٌ إلا كلالةٌ، أَفأُوصي بِمالي كلِّه؟ قالَ: «لا» ، قالَ: فأُوصي بنصفِهِ أو قالَ: بشطرِهِ؟ قالَ: «لا» ، قالَ: فأُوصي بثلثِه؟ فقالَ: «الثلثُ، والثلثُ كثيرٌ» ، ثم قالَ: «إنَّ نفقتَكَ مِن مالِكَ صدقةٌ على أهلِكَ، وإنَّ أَكْلَ امرأتِكَ مِن مالِكَ صدقةٌ، وإنَّكَ أن تَدعَ أهلكَ بعدَكَ - إمَّا قالَ: بخيرٍ وإمَّا قالَ: بعيشٍ - خيرٌ مِن أَن تدَعَهم يَتكفَّفونَ» (٢) .
٢٠٢٥- (١٣٨) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثني (٣) أبي قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِالرحمنِ (٤) الدَّراورديُّ، عن سهيلٍ، عن محمدِ بنِ مسلمِ بنِ عائذٍ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن سعدٍ،
أنَّ رجلاً جاءَ إلى الصلاةِ ورسولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي بنا، فقالَ حينَ انتَهى إلى الصفِّ: اللهمَّ آتِني أَفضلَ ما تُؤتي عبادَكَ الصالِحينَ، فلمَّا قَضى النبيُّ ﷺ الصلاةَ قالَ: «مَن المُتكلمُ آنِفاً؟» قالَ: أَنا يا رسولَ اللهِ، قالَ: «إذاً يُعقرُ