محمدُ بنُ إِسحاقَ قالَ: أَتينا فضيلَ بنَ عياضٍ لنسمعَ مِنه، فلمَّا رَآنا وقفَ على بابِ الدارِ، فلمَّا أتَيناهُ سلَّمنا عليه فقالَ لنا: لقد تعوَّذتُ باللهِ مِن شرِّكم حيثُ رأيتُكم، قُلنا له: وَلِمَ يا أبا عليٍّ؟ قالَ: أَكرهُ أَن تَزيَّنُوا لي وأتزَيَّنَ لكم (١) .
٢١٢٠- (٢٣٣) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أحمدُ (٢) : حدثنا أحمدُ بنُ وديعٍ قالَ: قالَ سليمانُ الخواصُ: مَن وَعَظَ أَخاهُ المؤمنَ فيما بينَه وبينَه فهي نصيحةٌ، ومَن وعظَه على رؤوسِ الناسِ فإنَّما يُبَكِّتُه (٣) .
٢١٢١- (٢٣٤) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبوعبدِاللهِ (٤) الأنطاكيُّ قالَ: اجتمعَ فضيلُ بنُ عياضٍ وسفيانُ الثوريُّ، فتَذاكَرا، فَرَقَّ أو بكى سفيانُ، قالَ: فقالَ سفيانُ لفُضيلٍ: يا أبا عليٍّ، إنِّي لأَرجو أَن يكونَ هذا المجلسُ عَلينا رحمةً وبركةً، فقالَ له الفضيلُ: لكنِّي يا أبا عبدِاللهِ أَخافُ أَن لا يَكونَ هذا المجلسُ جلَسْنا مجلساً قطُّ هو أضرُّ عَلينا مِنه، قالَ: وَلِمَ يا أبا عليٍّ؟ قالَ: أَليسَ تَخلصتَ إلى أحسنِ حديثِكَ فحدَّثتني به، وتَخلصتُ أَنا إلى أحسنِ حَديثي فحدثتُكَ به، فتزَّينتَ لي وتزَّينتُ لكَ، فبَكى سفيانُ [بكاءً] أشدَّ مِن البكاءِ الأولِ، ثم قالَ: أَحييتَني أَحياكَ اللهُ (٥) .
٢١٢٢- (٢٣٥) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ بنُ عاصمٍ، عن مخلدِ بنِ حسينٍ، عن هشامِ بنِ حسانَ قالَ: مررتُ بالحسنِ في