الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ فِي الْخِطَابَاتِ الْإِلَهِيَّةِ
٦ - كُلُّ حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِّنَ الْخِطَابَاتِ الْمُوَجَّهَةِ إِلَيْنَا.
وَمَا تَضَمَّنَ مِنْهَا حُكْمًا تَكْلِيفِيًّا فَهُوَ خِطَابُ تَكْلِيفٍ.
وَمَا تَضَمَّنَ (١) حُكْمًا وَضْعِيًّا فَهُوَ خِطَابُ وَضْعٍ، وَقَدْ يَتَضَمَّنُ الْخِطَابُ الْحُكْمَيْنِ مَعًا.
أَمْثِلَةُ ذَلِكَ:
فَمِنْ (٢) قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (٣) عَرَفْنَا الْحُكْمَ الذَّي هُوَ الْإِيجَابُ لِلصلَّاَةِ.
وَمِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ (٤) عَرَفْنَا الْحُكْمَ الذَّي هُوَ التَّحْرِيمُ لِلزِّنَا.
وَمِنْ قَوْلِهِ ﷺ فِي الْعَامِدِ لِلصَّلَاةِ أَنَّهُ: «تُكْتَبُ لَهُ (٥) بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ وَتُمْحَى عَنْهُ بِالْأُخْرَى سَيِّئَةٌ» (٦) عَرَفْنَا الْحُكْمَ الذَّي هُوَ اسْتِحْبَابُ كَثْرَةِ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ (٧).
وَمِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا