الْمَحْكُومُ عَلَيهِ (١)
١١ - وَهُوَ الْمُكَلَّفُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ الْمُخْتَارُ دُونَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَعْتُوهِ وَالْمُكْرَهِ.
الْمُخَاطَبُ بِالْأَحْكَامِ
١٢ - إِذَا كَانَ الْخِطَابُ بِحُكْمٍ وَضْعِيٍّ فَهُوَ عَلَى عُمُومِهِ لِلْمُكَلَّفِ وَغَيْرِهِ؛ وَلِهَذَا لَزِمَ (٢) الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُونَ أَرْشُ جِنَايَتِهِمَا، وَوَجَبَتِ الزَّكَاةُ بِمِلْكِ النِّصَابِ فِي مَالِهِمَا. وَإِنْ كَانَ الْخِطَابُ بِحُكْمٍ تَكْلِيفِيٍّ فَهُوَ لِخُصُوصِ الْمُكَلَّفِينَ.
ثُمَّ الْخِطَابُ التَّكْلِيفِيُّ إِنْ كَانَ بِمَّا (٣) تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ مَصْلَحَةُ كُلِّ فَرْدٍ تَوَقُّفًا مُبَاشِرًا تَوَجَّهَ لِكُلِّ فَرْدٍ، وَسُمِّيَ الْخِطَابُ: خِطَابًا عَيْنِيًّا، وَيُسَمَّى الْمَطْلُوبُ بِهِ مَطْلُوبًا عَيْنِيًّا ـ وَاجِبًا كَانَ أَوْ مَنْدُوبًا ـ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالصَّدَقَةِ (٤) فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا، وَلَا يَسْقُطُ الطَّلَبُ فِيهِ (٥) عَنْ أَحَدٍ بِقِيَامِ غَيْرِهِ بِهِ.
وَإِنْ كَانَ بِمَّا (٦) تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ مَصْلَحَةُ الْمَجْمُوعِ وَمَصْلَحَةُ الْفَرْدِ مِنْ