الْبَابُ الثَّالِثُ (١)
أَدِلَّةُ الْأَحْكَامِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
وَالْإِجْمَاعِ وَالْقِيَاسِ
١٣ - الْكِتَابُ: هُوَ القُرْآنُ الْعَظِيمُ، وَهُوَ الْكِتَابُ (٢) الْمُنَزَّلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، الْمَكْتُوبُ فِي الْمَصَاحِفِ، الْمَنْقُولَةِ (٣) إِلَيْنَا بِالتَّوَاتُرِ، الْمَحْفُوظُ بِحِفْظِ اللهِ مِنَ التَّبْدِيلِ وَالتَّغْيِيرِ.
وَهُوَ أَصْلُ الْأَدِلَّةِ؛ إِذْ كُلُّهَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ، وَاسْتَدَلَّ (٤) عَلَى حُجِّيَّتِهَا بِهِ: فَالسُّنَّةُ بَيَانُهُ، وَالْإِجْمَاعُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ دَلِيلٍ مِنْهُ أَوْ مِنَ السُّنَّةِ، وَالْقِيَاسُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى أَصْلٍ ثَبَتَ حُكْمُهُ بِالْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ أَوِ الْإِجْمَاعِ.
١٤ - السُّنَّةُ: هِيَ مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ تَقْرِيرٍ، وَهِيَ حُجَّةٌ فِي دِينِ اللهِ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٥)، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ... إلى: تَأْوِيلًا﴾ (٦)، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا