عليمٌ) [النور: ٦٠] فحرض القواعد العجائزْ على الاستعفاف، وأوضح أنه خير لهن وإن لم يتبرجن.
فظهر بذلك فضل التحجب والتستر بالثياب ولو من العجائز (١) ، فوجب أن يكون التحجب الكامل والاستعفاف عن إظهار الزينة خيرًا للشابات من باب أولى، وأبعد لهن عن أسباب الفتنة، فظهر بذلك أن الحجاب عفة ونقاء وصيانة.
خامسا: الحجاب ستر
عن يعلى بن شداد بن أوس ﵁ قال رسول الله ﷺ: "إن الله تعالى
حَيِيٌّ ستير، يحب الحياء والستر" (٢) الحديث.
وقد امتن الله ﷾ على الأبوين بنعمة الستر فقال ﷿:
(إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨)) [طه: ١١٨] ، وقال سبحانه ممتنًا على عباده: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ) الآية [الأعراف: ٢٦] ،
قال عبد الرحمن بن أسلم:، يتقى الله فيواري عورته، فذاك لباس التقوى) .
ولذلك تجد وظيفة اللباس عند من لا يتقون الله ولا يستحيون منه كعامة