نماذج من حرص الصحابة ﵃
على ستر النساء
رُوي أن امرأة خرجت متزينة في عهد أمير المؤمنين عمر ﵁، أذن لها زوجها في البروز، فَأُخْبرَ بها عمر ﵁، فطلبها، فلم يقدر عليها، فقام خطيبا، فقال: َ "هذه الخارجة، وهذا المرسلها لو قدرت عليهما لشترت (١) بهما"، ثم قال: "تخرج المرأة إلى أبيها يكيد بنفسه (٢) ، وإلى أخيها يكيد بنفسه، فإذا أخرجت فلتلبس معاوزها" (٣) .
ورُوي أنه ﵁ سمع نائحة، فأتاها، فضربها بالدرة حتى وقع خمارها عن رأسها، فقيل: "يا أمير المؤمنين، المرأهّ المرأة قد وقع خمارها"، فقال: "إنها لا حُرْمَةَ لها" (٤) .
والشاهد جزع الصحابة ﵃ لما انحسر الخمار عن رأسها.
ولما دخل الثوار المتمردون على أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ ليقتلوه حاولت زوجته نائلة بنت الفرافصة أن تستره بشعرها، فقال لها أمير المؤمنين ﵁: "خذي خمارك، فلَعمري لَدخولُهم عليَّ أعظم من حُرْمَة شعرك " (٥) .