شئت صبرتِ ولك الجنة، وإن شئتِ دعوتُ الله ﷿ أن يعافيك "، قالت أصبر، قالت: فإني أتكشف، فادع الله أن لا أتكشف. فدعا لها (١) . والشاهد فيه حرصها على الستر حتى في حال العذر، ففي رواية البزار من وجه آخر عن ابن عباس ﵄ في نحو هذه القصة أنها قالت "إني أخاف الخبيث أن يجردني " الحديث.
* وعن امرأة من الأنصار قالت: دخلت على أم سلمة ﵂، فدخل عليها رسول الله ﷺ وكأنه غضبان، فاستترت بكم درعي، فتكلم بكلام لم أفهمه، فقلت: يا أم المؤمنين كأني رأيت رسول الله ﷺ غضبان؟ قالت: نعم أوَ ما سمعتيه؟ قالت: وما قال؟ قالت: قال: "إن السوء إذا فشا في الأرض فلم يُتناه عنه أنزل الله ﷿ بأسه على أهل الأرض "، قالت: قلت: يا رسول الله! وفيهم الصالحون؟ قال: "نعم، وفيهم الصالحون، يصيبهم ما أصاب الناس، ثم يقبضهم الله ﷿ إلى مغفرته ورحمته، أو إلى "رحمته ومغفرته " (٢) والشاهد قولها: "فاستترت بكم درعي ".
* وعن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: أتيت النبي ﷺ فذكرت له امرأة أخطبها، فقال: "اذهب فانظر إليها، فإنه أجدر أن يؤدم بينكما"، فأتيت امرأة من الأنصار فخطبتُها إلى أبويها، وأخبرتهما بقول النبي ﷺ، فكأنهما كرها ذلك، قال: فسَمعتْ ذلك المرأةُ، وهي في خدرها، فقالت: إن كان