رسول الله ﷺ: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى" فقالوا: يا رسول الله من يأبى؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى" (١) .
واعلم- رحمك الله - أن كل آية أو حديث اشتملت، أو اشتمل على الزجر عن معصية الله ﷿، ومعصية رسوله ﷺ يصلح أن يستدل به هنا، غير أننا- اختصارًا- نورد فيما يلي ما جاء في النهي عن معصية التبرج بخصوصها، فمن ذلك:
ما رواه أبو حريز مولى أمير المؤمنين معاوية ﵁ قال: "خطب الناسَ معاوية ﵁ بحمص، فذكر في خطبته أن رسول الله ﷺ حَرَّمَ سبعة أشياء، وإني أبلغكم ذلك، وأنهاكم عنه، منهن النوح، والشعر، والتصاوير، والتبرج، وجلود السباع، والذهب، والحرير" (٢) .
وعن ابن مسعود ﵁ أن نبي الله ﷺ "كان يكره عشر خصال" وذكر منها: "والتبرج بالزينة لغير مَحَلها" (٣) .
قال السيوطي ﵀: والتبرج بالزينة: أي إظهارهما للناس الأجانب، وهو المذموم، فأما الزوج فلا، وهو معنى قوله "لغير محلها" اهـ (٤) .
ثانيا: التبرج كبيرة موبقة:
جاءت أميمة بنت رُقيقة إلى رسول الله ﷺ تبايعه على الإسلام، فقال: "أبايعكِ على أن لا تُشركي بالله، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي وَلدَكِ، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تتبرجي تبرج الجاهلية