قال الألباني ﵀: وفي هذا الأثر والذي قبله إشارة إلى أن كون الثوب يشف أو يصف كان من المقرر عندهم أنه لا يجوز، وأن الذي يشف شر من الذي يصف، ولذلك قالت عائشة ﵂: "إنما الخمار ما وارى البشرة والشعر" (١) ، وقالت شميسة: "دخلت على عائشة ﵂ وعليها ثياب من هذه السَّيد (٢) الصفاق (٣) من درع وخمار ونقبة (٤) قد لونت بشيء من عصفر" (٥) .
من أجل ذلك كله قال العلماء: (ويحب ستر العورة بما لا يصف لون البشرة. . . من ثوب صفيق أو جلد أو رق (٦) ، فإن ستر بما يظهر فيه لون البشرة من ثوب رقيق لم يجز فيه لأن الستر لا يحصل بذلك) (٧) .
وقد عقد ابن حجر الهيتمي في "الزواجر" بابَا خاصُّا في لبس المرأة ثوبًا رقيقا يصف بشرتها وأنه من الكبائر، ثم استدل بحديث صنفان من أهل