الفصل الأول
أدلة القرآن الكريم
الدليل الأول
قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥٩)) [الأحزاب: ٥٩] ،.
* قول الإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ) :
قال ﵀ في تأويل هذه الآية:
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ) : لا تتشبهن بالإماء في لباسهن، إذا هن خرجن من بيوتهن لحاجتهن، فكشفن شعورهن ووجوههن، ولكن ليدنين عليهن من جلابيبهن، لئلا يعرض لهن فاسق، إذا علم أنهن حرائر بأذى من قول. ثم اختلف أهل التأويل في صفة الإدناء الذي أمرهن الله به.
فقال بعضهم: هو أن يغطين وجوههن ورؤوسهن، فلا يبدين منهن إلا
عينًا واحدة.
ذكر من قال ذلك:
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح (١) قال: ثني معاوية، عن علي (٢) ، عن