يُؤْذَيْنَ) قيل: يعرفن أنهن حرائر فلا يتبعن، ويمكن أن يقال: المراد أنهن لا يزنين، لأن من تستر وجهها - مع أنه ليس بعورة (١) لا يُطْمَعُ فيها أنها تكشف عورتها، فُيعرفن أنهن مستورات، لا يمكن طلب الزنا منهن اهـ (٢) .
* قول الإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المالكي (ت ٦٧١ هـ) :
قال رحمه الله تعالى في "تفسيره":
لما كانت عادة العربيات التبذل، وكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء، وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهن، وتشعب الفكرة فيهن، أمر الله رسوله ﷺ أن يأمرهن بإرخاء الجلابيب عليهن إذا أردن الخروج إلى حوائجهن اهـ.
وقال أيضا: قوله تعالى: (مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ) الجلابيب: جمع جلباب، وهو ثوب أكبر من الخمار، وروي عن ابن عباس وابن مسعود أنه الرداء؟ وقد قيل: إنه القناع، والصحيح أنه الثوب الذي يستر جميع البدن، وفي صحيح مسلم عن أم عطية قالت: قلت: يا رسول الله! إحدانا لا يكون لها جلباب؟، قال: "لتلبسها أختها من جلبابها" اهـ.
وحكى ﵀ عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال:
"ما يمنع المرأة المسلمة إذا كانت لها حاجة أن تخرج في أطمارها (٣) ، أو أطمار جارتها مستخفية، لا يعلم بها أحد حتى ترجع إلى بيتها"؟.