يقول به أحد، والحكم لعموم اللفظ لا لخصوص السبب.
... وهذا كله ظاهر، لأن هذه كلَّها أحكام وآداب وتوجيه من الله
ﷻ لتحتفظ المرأة المسلمة بكرامتها وحصانتها، ولقطع دابر الوسائل التي تقرب إلى الفتنة والشر، وهذا سبيل من كان يرجو الله واليوم الآخر.
وأما أزواج النبي ﷺ، فمضمون الآيات مخاطبتهن تعظيمَا وإكبارَا لهن،
مع أن الحق استبعاد الفتنة معهن من أصحابه ﷺ، لأنهن لسن كأحد من النساء بالفضل وعظيم القدر، لا بما يدعو إلى الفتنة والشر من بدن المرأة ومواضيع الزينة منها، فلا ريب أنهن وسائر المسلمات المؤمنات سواء، لأن الجميع في باب واحد من عدم العصمة، وحينما نقول: "إن الجميع في باب واحد من عدم العصمة"، نقول ذلك لعموم أنه لا عصمة لأحد بعد محمد ﷺ، غير أنهن أتقى النساء، لأنهن أزواج رسول الله ﷺ، وقد شهد الله لهن بأنهن الطيبات وأنهن المبرآت، فعلى أزواجه وبناته ومن تبعهن من المسلمات المؤمنات رضوان الله تعالى ورحمته وبركاته" (١) اهـ.
* وقال الدكتور السيد محمد علي نمر:
"ولأمر ما أضاف الله البيت إلى المرأة لكثرة ملازمتها له، حيث يقول سبحانه: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) فالبيوت للأزواج، ولكنها أضيفت إلى المرأة لما تقوم به من دور عظيم فيه" (٢) .
يا أختُ سابغة البرا ... قع في الأباطح والوعورْ
قَرِّي فديتُك حيث لا ... تؤذيكِ لافحة الهجير
ودعي الجنوحَ إلى السفو ... رِ، وخَففي ألمَ العشير
النمر لو لزم الشرى ... من كان يطمع في النمور؟