فتبين أن الوجه هو موضع الجمال طلبَا وخبرا، فإذا كان كذلك فكيف يفهم أن هذه الشريعة الحكيمة تأمر بستر الصدر والنحر، ثم ترخص في كشف الوجه" اهـ (١) .
" وقال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى:
"قال البخاري ﵀ في "صحيحه": باب "وليضربن بخمرهن على جيوبهن" وقال أحمد بن شبيب: حدثنا أبي، عن يونس، قال ابن شهاب
عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: "يرحم الله نساء المهاجرات
الأول، لما أنزل الله (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) شققن مروطهن فاختمرن بها" (٢) .
حدثنا أبو نعيم، حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن
صفية بنت شيبة أن عائشة ﵂ كانت تقول: "لما نزلت هذه الآية (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشي
فاختمرن به" اهـ. من صحيح البخارى.
وقال الحافظ ابن حجر ﵀ في "الفتح" في شرح هذا الحديث: "قوله: (فاختمرن) أي غطين وجوههن، وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر، وهو التقنع، قال الفراء: كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها وتكشف ما قدامها فأمرن بالاستتار".
وقال الحافظ أيضَا في كتاب (الأشربة) في أثناء تعريف الخَمر: ومنه خمار