* وقال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين ﵀:
هذا الحديث دليل على وجوب ستر قدم المرأة، وأنه أمر معلوم عند
نساء الصحابة ﵃، والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين بلا ريب، فالتنبيه بالأدنى تنبيه على ما فوقه، وما هو أولى منه بالحكم، وحكمة
الشرع تأبى أن يجب ستر ما هو أقل فتنة، ويرخص في كشف ما هو أعظم منه فتنة، فإن هذا من التناقض المستحيل على حكمة الله وشرعه (١) اهـ.
٤- عن عقبة بن عامر الجهني ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إياكم والدخولَ
على النساءِ" فقال رجل من الأنصَارِ: "يا رسُولَ الله! أفرأيتَ الحَمُو؟ "، قال: "الحَمُو الموتُ" (٢) .
* قال الشنقيطي رحمه الله تعالى:
فهذا الحديث الصحيح صرح فيه النبي ﷺ بالتحذير الشديد من الدخول على النساء فهو دليل واضح على منع الدخول عليهن وسؤالهن متاعًا إلا من وراء حجاب، ِ لأن من سألها متاعَا لا من وراء حجاب فقد
دخل عليها، والنبي ﷺ حذّره من الدخول عليها، ولما سأله الأنصاري
عن الحمو الذي هو قريب الزوج الذي ليس محرمَا لزوجته كأخيه وابن أخيه وعمه وابن عمه ونحو ذلك - قال له ﷺ: "الحَمو الموتُ" فسمى ﷺ
دخول قريب الرجل على امرأته وهو غير محرم لها باسم الموت، ولا شك
أن تلك العبارة هي أبلغ عبارات التحذير، لأن الموت هو أفظع حادث
يأتي على الإنسان في الدنيا، كما قال الشاعر: