والاعتجار: هو الاختمار.
قال الحافظ: "قوله: "فاختمرن" أي: غطين وجوههن" اهـ (١) .
وتفسير الاختمار بتغطية الوجه هو الصحيح، لما مضى (٢) من التفصيل عن أعمالهن.
***
٢- عن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: "كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات، فإذا حاذَوْا بنا سَدَلَتْ إحدانا جلبابها
من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه" (٣) .
وهذان الحديثان (٤) صريحان في شمول الحجاب للوجوه، بل يفيدان أن تغطية الوجوه كان هو المقصود بأمر الحجاب، والحديث الأخير حكمه عام لجميع نساء المؤمنين، فإن المراد بضمائر جمع المتكلم ليست أمهات المؤمنين فحسب كما يزعمه الزاعمون، والدليل على ذلك أن عائشة ﵂ هي التي روت هذا الحديث، وهي التي كانت تفتي: بأن المرأة المحرمة تسدل جلبابها من فوق رأسها على وجهها.