والحاصل أن كل ما قدمنا من النصوص الدالة على وجوب الحجاب من الكتاب والسنة هي أصول وقوانين كلية، وهذه واقعة عين، وقد علمت ما فيها من الاحتمالات، فهي لا تصلح لمقاومة تلك النصوص، ولا يترك القانون الكلي في مقابلة واقعة عين مثل هذه" (١) اهـ.
الشبهة الحادية عشرة
* عن عائشة ﵂ قالت: "كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله ﷺ صلاة الفجر مُتَلَفِّعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين
يقضين الصلاة، لا يعرفُهن أحد عن الغَلَس".
وفي رواية: ثم ينقلبن إلى بيوتهن، وما يُعْرَفن من تغليس رسول الله ﷺ
بالصلاة، وفي رواية للبخاري: أن رسول الله ﷺ كان يصلي الصبح
بِغَلَسٍ، فينصرفن نساء المؤمنين، لا يُعْرَفْنَ من الغلس، ولا يعرف بعضهن بعضا (٢) .
قال الأصمعي: التلفع: أن تشتمل بالثوب حتى تجلل به جسدك، وقال
الجوهري: تلفعت المرأة بمرطها أي تلحفت به، وكذا قال ابن الأثير،
وزاد: وتغطت، قال: واللفاعُ: الثوب يُتغطى به، قال الجوهري: وتلفع
الرجل بالثوب والشجرُ بالورق إذا اشتمل به وتغطى.