بالقوارير" (١) ، على أن هذه النصوص تقتضي إباحة السفور لهن.
* وجواب ذلك أن وصيته ﷺ بالنساء خيرًا حق لا ريب فيه، ولكن
السؤال: هل السفور من الخير الذي أوصى به النبي ﷺ؟
إن النصوص الواردة في الوصية بالنساء خيرًا في جملتها تأتي بحسن العشرة، وإلزامهن بالخير لهن في أمري الدين والدنيا بأسلوب الرفق
وحسن الخلق وما إلى ذلك.
فالحق الذي يصح به اتباع وصيته ﷺ هو اتباع هديه القائم بنفسه، وفي
أهله وبناته ونساء المؤمنين من الأقوال والأفعال، ومن خالف ذلك فإنه لم يعمل بوصيته ﷺ.
أما قوله ﷺ: "رفقا بالقوارير" (٢) فهو يعني أمهات المؤمنين ومن خالطهن من نساء الصحابة ﵃ وعنهن، وأما قياس السافرات عليهن في هذا الخطاب فهو خطأ، وليس من الحق في شيء.
ويؤخذ من وصفه ﷺ النساء بالقوارير أن ذلك كقوله ﷺ: "فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها" (٣) .