وعن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: (إن كانت المرأة لتجِيرُ على المسلمين، فيجوز" (١٨٦) .
وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: " إن المرأة لتأخذ على القوم، يعنى تُجِير على المسلمين " (١٨٧) .
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ قال رسول الله ﷺ: (المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ويُجير عليهم أقصاهم (١٨٨) ، وهم يد على مَن سواهم، (١٨٩) الحديث.
ولما أسر المسلمون أبا العاص بن الربيع، وغنموا ماله فيما أسروا وغنموا وكان زوج زينب بنت رسول الله ﷺ إلا أن الإسلام فرق بينهما، استجار أبو العاص بزينب ﵂ فوعدته خيرًا، وانتظرت حتى صلى رسول الله ﷺ الفجر بالمسلمين، ثم وقفت على بابها- في المسجد - فنادت بأعلى صوتها: "إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع"، فقال رسول الله ﷺ: "أيها الناس هل سمعتم ما سمعت"؟ قالوا: "نعم"، قال: "فوالذي نفسي بيده ما علمت بشيء مما كان حتى سمعت الذي