كأن يحتاج الولد لزمانته ودينه، أو نحو ذلك دون الباقين، قال أبو يوسف: تجب التسوية إن قصد بالتفضيل الإضرار) (٣١٨) اهـ.
وذهب الجمهور إلى أن التسوية مستحبة، فإن فَضل بعضًا صَح، وكُرِه، واستُحِبت المبادرةُ إلى التسوية أو الرجوع، فحملوا الأمر على الندب، والنهي على التنزيه (٣١٩) .
ثانيًا: صفة التسوية بين الذكور والإناث
تقدم الكلام في حكم أصل التسوية، بقي أن نبين أن العلماء اختلفوا في صفة التسوية، فقال محمد بن الحسن، وأحمد، وإسحق، وبعض الشافعية والمالكية: العدل: أن يعطي الذكر حظين كالميراث، وذهبوا إلى أن التسوية التي أمر بها رسول الله ﷺ تحمل على القسمة موافقة لقول الله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) (النساء: ١١) ، والله ﷿ لم يترك توزيع المال لأحد سواه، بل ذكر تفصيل ذلك، ثم قال: (فريضة من الله) (النساء: ١١) ، فيجب اتباع ما أمر الله به.