كراهة المغالاة في المهور
لقد فرض الشرع الشريف المهر للزوجة منحة تقدير تحفظ عليها حياءها وخَفرَها، وتعبر عن تكريم الزوج لها ورغبته فيها، إلا أنه مِن جانب آخر- حَث على يُسْرِه وخِفتِهِ.
- فعن عقبة بن عامر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " خير النكاح أيسره " (٧١٤) .
وعن أم المؤمنين عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: (إن من يُمْنِ المرأة: تيسيرَ خِطبتها، وتيسير صداقها، وتيسيرَ رحِمها " (٧١٥) ، قال عروة: " يعني تيسير رحمها للولادة.
وأتبع النبي ﷺ السنة القولية بالسنة العملية موضحا معنى هذا التيسير، فلم يزد في مهور بناته ولا نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقِيَّةً ونَشًّا: - فعن أبي العجفاء السلمي قال: خطبنا عمر يومًا، فقال: " ألا لا تُغَالوا في صدُقاتِ النساء، فإن ذلك لو كان مَكْرُمَة (٧١٦) في الدنيا، وتقوى