ومما يرمي إلى ذلك الغرض الجليل قول رسول الله ﷺ: " لا يَفْرَكُ مؤمن مؤمنةً، إن كره منها خلقًا، رضي منها آخر - أو قال: غيره " (٩٤٥) .
والفِرك: هو بغض أحد الزوجين الآخر، (والفارك هو المبغض لزوجته، ومن هذا المعنى قول الرضى:
رمت المعالي فامتنعن ولم يزل ... أبدًا، يمانع عاشقًا معشوق
فصبرت حتى نلتهن ولم أقل ... ضجرًا دواء الفارك التطليق) (٩٤٦)
فلا ينبغي للرجل أن يبغضها إذا رأى منها ما يكره، لأنه إن كره منها خلقا رضي منها آخر، فيقابل هذا بذاك (٩٤٧) ، وقد رُوي أن عمر ﵁ قال لرجل طلق امرأته: " لم طلقتها؟ "، قال: " لا أحبها "، فقال: " أوَ كل البيوت بني على الحب؟ فأين الرعاية والتذمم؟ ".
وعن سمرة ﵁ قال رسول الله ﷺ: " إن المرأة خُلِقت من ضلع، وإنك إن تُرِد إقامة الضلع تكسرها، فدارِها، تَعِشْ بها " (٩٤٨) .
وعن أبي هريرة ﵁ قال رسول الله ﷺ: " إن المرأة