صحبتها " (٩٦٦)) .
وإن مما يعين المؤمن على الصبر على أهله، وكف الأذى عنهم، وحسن الخلق معهم، تذكر ساعة فراق الأحباب، التي قد تأتيه بغتة، ولابد أن تأتيه وإن طال العمر، كما رَوى سهل بن سعد ﵁ مرفوعًا: (أتاني جبريل ﵇ فقال: " يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به " (٩٦٧)) .
أيا فرقة الأحباب لا بُد لىِ منكِ ... ويا دارُ دُنيا إني راحل عنكِ
وقال الحسن: " ابدأ أهلك بمكارم الأخلاق، فإن الثواء (٩٦٨) فيهم قليل) (٩٦٩) .
وقال أيضًا وهو في جنازة: " ابن آدم لئن رجعت إلى أهل ومال، فإن الثوى فيهم قليل) ، وعن هشام قال: (كان الحسن إذا أصبح وإذا أمسى قال لأهله ثلاث مرات: (يا أهلاه! الثوى فيكم قليل " (٩٧٠)) .
وقال الحسن ﵀: " البَرُّ: الذي لا يؤدي الذَرَّ " (٩٧١) .
ولا أوذي الأنام وكيف يوذي ... عبادَ الله منتظر الرحيل؟