قال القرطبي ﵀: (أخبر تعالى بنفي الاستطاعة في العدل بين النساء، وذلك في ميل الطبع بالمحبة والجماع والحظ من القلب، فوصف الله تعالى حالة البشر، وأنهم بحكم الخلقة لا يملكون ميل قلوبهم إلى بعض دون بعض؛ ولهذا كان ﵇ يقول: " اللهم إن هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك " (١٠٠٤) ، ثم نهى فقال: (فلا تميلوا كل الميل) قال مجاهد: " فلا تتعمدوا الإساءة بل الزموا التسوية في القسْم والنفقة؛ لأن هذا مما يُستطاع " ... وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " من كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشِقه مائل " (١٠٠٥) . قوله تعالى: (فتذروها كالمعلقة) أي لا هي مطلقة، ولا ذات زوج؛ قاله الحسن) (١٠٠٦) اهـ.
ومن المعاشرة بالمعروف: أن يشاركها في خدمة البيت إن وجد فراغا: عن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: " كان ﷺ يكون في مهنة أهله - يعنى خدمة أهله - فإذا حضرت الصلاة، خرج إلى الصلاة " (١٠٠٧) .
وعنها ﵂ قالت: " كان بَشَرَا من البشر: يَفْلِي ثوبه،