نعم لو كان مسافرًا، فمفهوم الحديث في تقييده بالشاهد يقتضي جواز التطوع لها إذا كان زوجها مسافرًا، فلو صامت وقدم في أثناء الصيام فله إفساد صومها ذلك من غير كراهة، وفي معنى الغيبة أن يكون مريضًا بحيث لا يستطيع الجماع) اهـ. نقله عنه الحافظ في الفتح (١١٢٢) .
وقال القاري في " المرقاة": (وإنما لم يلحق بالصوم في ذلك صلاة التطوع لقصر زمنها، وفي معنى الصوم الاعتكاف لا سيما على القول بأن الاعتكاف لا يصح بدون الصوم) (١١٢٣) اهـ.
وعن أبي هريرة ﵁ قال رسول الله ﷺ: " لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه " (١١٢٤) .
ولما جاءت امرأة صفوان بن المعطل تشكو إلى رسول الله ﷺ أمورا ذكرت منها أنه: " يُفَطّرها إذا صامت" فسأله ﷺ عما قالت، فقال فيما قال: ( ... وأما قولها " يفطرني إذا صمت، فإنها تنطلق فتصوم، وأنا رجل شاب، فلا أصبر) ، فقال رسول الله ﷺ يومئذ: " لا تصوم المرأة إلا بإذن زوجها " (١١٢٥) الحديث.
قال الإمام البغوي رحمه الله تعالى: (قوله: " لا تصوم المرأة، وبعلها شاهد " أي حاضر" إلا بإذنه " وأراد به صيام التطوع، فأما قضاء