كما قال لأسماء: " لا توعي فيوعى عليك " وعلى هذا يخرج ما روي عن عمير مولى آبي اللحم قال: كنت مملوكًا، فسألت رسول الله ﷺ: أتصدق من مال مَوالِي بشيء؟ قال: " نعم، والأجر بينكما نصفان " (١١٦٩) اهـ.
وعن أبي هريرة ﵁ قال رسول الله ﷺ: " إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره فله نصف الأجر " (١١٧٠) .
وتقييده بقوله: " من غير أمره " قال النووي ﵀: (معناه من غير أمره الصريح في ذلك القدر المعين، ويكون معها إذن عام سابق متناول لهذا القدر وغيره، وذلك الإذن الذي قد " ... " (*) سابقًا إما بالصريح وإما بالعرف، ولابد من هذا التأويل لأنه ﷺ جعل الأجر مناصفة، وفي رواية أبي داود: " فلها نصف أجره، ومعلوم أنها إذا أنفقت من غير إذن صريح ولا معروف من العرف فلا أجر لها بل عليها وزر، فتعين تأويله) ، ثم قال: (واعلم أن هذا كله مفروض في قدر يسير يعلَم رضا المالك به في العادة، فإن زاد على المتعارف لم يجز، وهذا معنى قوله ﷺ: " إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة " فأشار إلى أنه قدر يعلم رضا الزوج به في العادة) قال: (ونبه بالطعام أيضا على ذلك لأنه يسْمَحُ به في العادة، بخلاف الدراهم والدنانير في حق أكثر الناس، وفي كثير من الأحوال) (١١٧١) اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: (ويحتمل أن يكون المراد بالتصنيف في حديث الباب الحمل على المال الذي يعطيه الرجل في نفقة