وما رواه جماعة من الصحابة ﵃ عن النبي ﷺ أنَه قال: "لَيَبلُغَن هذا الأمرُ ما بلغ الليل والنهار، ولا ترك الله بيتَ مَدَر ولا وَبَر إلا أدخله الله هذا الدينَ، بِعِز عزيز، أو بِذلِّ ذليل، عِزّا يعز الله به الإسلام، وذلّا يذل به الكفر" (١) .
إن واقع الصحوة الإسلامية العالمية اليوم يبشر بأنها أخذت تقترب شيئًا فشيئًا من الموعد المرتقب الذي بَشر به رسول الله ﷺ في قوله: "ثم تكون خلافة على منهاج النبوة " (٢) .
= بعضهم ببعض، وأبو داود رقم (٤٢٥٢) في الفتن "باب ذكر الفتن ودلائلها. والترمذي رقم (٢١٧٦) في الفتن، باب "ما جاء في سؤال النبي ﷺ ثلاثا في أمته "، وابن ماجه في الفتن باب (ما يكون من الفتن، رقم (٤٠١٦) .
والأمام أحمد (٥/ ٢٧٨، ٢٨٤) من حديث ثوبان ﵁.
والإمام أحمد أيضا من حديث شداد بن أوس ﵁ (٤/ ١٢٣) .
(١) رواه من حديث تميم الداري ﵁ مرفوعا الإمام اْحمد (٤/ ١٠٣) ، ورواه أيضا عن المقداد بن الأسود ﵁ مرفوعًا (٦/ ٤) ولفظه: "لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز أو ذل ذليل، إما يعزهم الله ﷿ فيجعلهم من أهلها، أو يذلهم فيدينون لها"، والحاكم (٤/ ٤٣٠- ٤٣١) ، قال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) ، ووافقه الذهبي، وهو على شرط مسلم وحده.
و (المَدَرُ) : المدن والحَضَر، و (الوَبَرُ) : صوف الإبل والأرانب ونحوها
(٢) جزء من حديث رواه الإمام أحمد (٤/٢٧٣) .
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٨٩) : (رواه أحمد والبزار أتم منه،
والطبراني ببعضه في "الأوسط " ورجاله ثقات) اهـ.
عن حذيفة ﵁ مرفوعًا: "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون،
ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت ".