قال الطيبي: والمعنى المتبادر أنها ما دامت في خِدرها لم يطمع الشيطان فيها، وفي إغواء الناس، فإذا خرجت طمع، وأطمع لأنها حبائله، وأعظم فخوخه (١) .
قوله: "فيستشرفها الشيطان " أصل الاستشراف: وضع الكف فوق الحاجب، ورفع الرأس للنظر.
قال المنذري: أي ينتصب ويرفع بصره إليها، ويَهمُّ بها؛ لأنها قد تعاطت سببًا من أسباب تسلطه عليها، وهو خروجها من بيتها (٢) اهـ.
وعنه ﵁ قال: "إنما النساء عورة، وإن المرأة لتخرج من بيتها وما بها بأس، فيستشرفها الشيطان، فيقول: إنك لا تمرين بأحد إلا أعجبته، وإن المرأة لتلبس ثيابها، فيقال: أين تريدين؟ فتقول: أعود مريضًا، أو أشهد جنازة، أو أصلي في مسجد، وما عَبَدَت امرأة رَبها مثلَ أن تعبده في بيتها" (٣) .
وعن أبي سعيد الخدري ﵁: قال رسول الله ﷺ: "إن الدنيا حلوة خَضِرة، وإن الله مستخلِفُكم فيها، فناظِر كيف تعملون؟ فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أولَ فتنةِ بني إسرائيل كانت في النساء" (٤) .