ولقد حط الله عن النساء الجمعة، والجماعة، والجهاد، وجعل جهادهن لا شوكة فيه، وهو الحج المبرور.
وكان النبي ﷺ قد أمر فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: "تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعْتَدي عند ابنِ أُمِّ مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، ولا يراك " (١) .
إلى أمثلة أخرى كثيرة كلها تؤكد حرص الإسلام على وضع وتثبيت حواجز الأسلاك الشائكة بين الرجال والنساء الأجنبيات.
ومن صور الاختلاط المنهي عنه:
١- اختلاط الأولاد الذكور والإناث- ولو كانوا إخوة- بعد التمييز
في المضاجع، فقد أمر النبي ﷺ بالتفريق بينهم في المضاجع.
فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال رسول الله ﷺ: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع " (٢) .
٢- اتخاذ الخدم الرجال، واختلاطهم بالنساء، وحصول الخلوة بهن، رُوِي في بعض الآثار أن فاطمة ﵍ لما ناوَلَت أحَدَ ابنَيْها بلالًا أو أنسًا قال: "رأيت كفًا" يعني أنه لم يَرَ وجهًا (٣) ، وقد كان أنس ﵁ خادمًا خاصُّا للنبي ﷺ، وكان يعيش عنده كأحد أهله.
٣- اتخاذ الخادمات اللائي يبقين بدون محارم، ْ وقد تحصل بهن الخلوة. ٤- السماح للخطيبين بالمصاحبة والمخالطة التي تجر إلى الخلوة، ثم إلى