(١٧٦)
باب ميراث المشرَّكَة (^١)
(١٨١٦) قال الشافعي: قلنا في المشرَّكَة: زوجٍ، وأمٍّ، وأخوين لأمٍّ، وأخوين لأبٍ وأمٍّ، للزَّوْجِ النصفُ، وللأمِّ السُّدُسُ، وللأخوين للأمِّ الثلثُ، ويَشْرَكُهم (^٢) بَنُو الأبِ والأمِّ؛ لأنّ الأبَ لمّا سَقَطَ سَقَطَ حُكْمُه، وكان كمَن لم يَكُنْ، وصارُوا بَنِي أمٍّ مَعًا.
(١٨١٧) قال الشافعي: قال لي محمد بن الحسن: هل وَجَدْتَ الرجلَ مُسْتَعْمَلًا في حالٍ، ثُمّ تَأتِي حالٌ أخْرَى فلا يَكُونُ مُسْتَعْمَلًا؟ قلت: نعم، ما قُلْنا نحنُ وأنتَ وخالفَنا فيه صاحِبُك مِنْ أنّ الزوجَ يَنْكِحُ المرأةَ بعد ثلاثِ تَطْلِيقاتٍ، ثُمّ يُطَلّقُها، فتَحِلُّ للزوجِ قَبْلَه، ويَكُونُ مُبْتَدِئًا لنِكاحِها، وتَكُونُ عنده على ثَلاثٍ، ولو نَكَحَها بعد طلقةٍ لم تَنْهَدِم كما تَنْهَدِمُ الثلاثُ؛ لأنّه لمّا كان له مَعْنًى في إحلالِ المرأةِ هَدَمَ الطلاقَ الذي تَقَدَّمَه إذا (^٣) كانتْ لا تَحِلُّ إلّا به، ولمّا لم يَكُنْ له مَعْنًى في الواحدةِ والثِّنْتَيْن وكانتْ (^٤) تَحِلُّ لزَوْجِها بنِكاحٍ قَبْلَ زَوْجٍ .. لم يَكُنْ له مَعْنًى فنَسْتَعْمِلَه، قال: إنّا لنَقُولُ