باب المرض الذي تجوز فيه الأُعْطيَة ولا تجوز (^١)، والخوفُ غيرُ المرض
(١٨٦٠) قال الشافعي: كلُّ مَرَضٍ كان الأغْلَبُ فيه أنّ الموْتَ مَخُوفٌ عليه .. فعَطِيَّتُه إنْ مات في حُكْمِ الوَصايا، وإلّا .. فهو كالصَّحِيحِ.
(١٨٦١) قال: ومِن المخُوفِ منه إذا كانتْ حُمَّى تَدْأبُ بصاحِبِها (^٢)، ثُمّ إذا تَطاوَلَتْ .. فهو مَخُوفٌ، إلّا الرِّبْعَ (^٣)؛ فإنّها إذا اسْتَمَرَّتْ بصاحِبِها رِبْعًا فغيرُ مَخُوفَةٍ، فإنْ كان معها وَجَعٌ .. كان مَخُوفًا، وذلك مثل البِرْسامِ، أو الرُّعافِ الدّائمِ، أو ذاتِ الجنْبِ، أو الخاصِرَةِ، أو القُولَنْجِ، ونحوِه، فهو مَخُوفٌ.
(١٨٦٢) وإنْ سَهُلَ بَطْنُه يومًا أو اثْنَيْن ويَأتِي منه الدّمُ عند الخلاءِ .. لم يَكُنْ مَخُوفًا (^٤)، فإن اسْتَمَرَّ به بعد يَوْمَيْن حتّى يُعْجِلَه، أو يَمْنَعَه النّوْمَ،