(٢٠٢٤) ولو ضَمِنَ لها السَّيِّدُ مَهْرَها - وهو ألْفٌ - عن العَبْدِ .. لَزِمَه، فإن باعَها زَوْجُها قبل الدُّخُولِ بتِلْك الألْفِ بعَيْنِها .. فالبَيْعُ باطِلٌ مِنْ قِبَلِ أنّ عَقْدَ البَيْعِ والفَسْخِ وَقَعا مَعًا، ولو باعَها إيّاه بألْفٍ لا بعَيْنِها .. كان البَيْعُ جائِزًا، وعليها الثَّمَنُ، والنِّكاحُ مَفْسُوخٌ مِنْ قِبَلِها وقِبَلِ السَّيِّدِ (^١).
(٢٠٢٥) وله أن يُسافِرَ بعَبْدِه، ويَمْنَعَه مِنْ الخُرُوجِ مِنْ بَيْتِه إلى امْرَأتِه وفي مِصْرِه، إلّا في الحِينِ الذي لا خِدْمَةَ له فيه.
(٢٠٢٦) ولو قالتْ له أمَتُه: أعْتِقْنِي على أنْ أَنْكِحَكَ وصَداقِي عِتْقِي، فأعْتَقَها على ذلك .. فلها الخيارُ في أن تَنْكِحَ أو تَدَعَ، ويَرْجِعُ عليها بقِيمتِها، فإن نكَحَتْه ورَضِيَ بالقِيمَةِ التي له عليها .. فلا بأسَ.
قال المزني: قلت أنا (^٢): يَنْبَغِي في قياسِ قولِه أن لا يُجِيزَ هذا المهْرَ حتّى يَعْرِفَ قِيمَةَ الأمَةِ حين أعْتَقَها، فيكونُ المهْرُ مَعْلُومًا؛ لأنّه لا يُجِيزُ المهْرَ غيرَ مَعْلُومٍ.
[حدثنا المزني قال: سألتُ الشافعيَّ عن حديثِ صَفِيَّةَ أنّ النبيَّ -ﷺ- أعْتَقَها وجَعَلَ عِتْقَها صَداقَها؟ فقال: للنبيِّ -ﷺ- أشياءُ ليسَتْ لغَيْرِه، قال