(١٩٩)
باب ما في الكلام الذي ينعقد به النكاح والخطبة قبل العقد (^١)
من الجامع من «كتاب التعريض بالخطبة»، ومن «كتاب ما يحرم الجمع بينه»
(٢٠٥٢) قال الشافعي: أسْمَى اللهُ ﵎ النكاحَ في كتابه باسْمَيْن: «النِّكاحُ والتَّزْوِيجُ»، ودَلَّت السُّنَّةُ أنّ الطلاقَ يَقَعُ بما يُشْبِهُ الطلاقَ، ولم نَجِدْ في كتابِ الله ﷿ ولا سُنَّةِ نَبِيِّه -ﷺ- (^٢) إحْلالَ نِكاحٍ إلا بنِكاحٍ أو تَزْوِيجٍ، والهِبَةُ لرَسُولِ الله -ﷺ- تَجْمَعُ (^٣) أن يَنْعَقِدَ له بها النِّكاحُ (^٤) بمَنْ تَهَبُ نَفْسَها له بلا مَهْرٍ (^٥)، وفي هذا دَلالَةٌ على أن لا يَجُوزَ النِّكاحُ إلّا باسْمِ النِّكاحِ أو التَّزْوِيجِ.
(٢٠٥٣) والفَرْجُ مُحَرَّمٌ قَبْلَ العَقْدِ، فلا يَحِلُّ أبَدًا إلّا بأنْ يَقُولَ الوَلِيُّ: «قد زَوَّجْتُكَها أو أنْكَحْتُكَها»، ويَقُولَ الخاطِبُ: «قد قَبِلْتُ تَزْوِيجَها أو نِكاحَها»، أو يَقُولَ الخاطِبُ: «زَوِّجْنِيها»، ويَقُولَ الوَلِيُّ: «قد زَوَّجْتُكَها»، فلا يُحتاجُ في هذا إلى أن يَقُولَ الزَّوْجُ: «قد قَبِلْتُ».