(٢٠٧٦) قال الشافعي: الزِّنا لا يُحَرِّمُ الحلالَ، وقاله ابنُ عبّاس، قال الشافعي: لأنّ الحرامَ ضِدُّ الحلالِ، فلا يُقاسُ شيءٌ على ضِدِّه، وقال لي قائل يقول: لو قَبَّلَتِ امْرَأتُه ابْنَه بشَهْوَةٍ حَرُمَتْ على زَوْجِها أبَدًا (^٢): لم لا قُلْتَ ذا؟ قلت: مِنْ قِبَلِ أنّ اللهَ إنّما حَرَّم أمّهاتِ نِسائكُم ونحوَ هذا بالنكاحِ، فلم يَجُزْ أن يُقاسَ الحرامُ بالحلالِ، فقال: أجِدُ جِماعًا وجِماعًا، قلت: جِماعًا حُمِدْتَ به، وجِماعًا رُجِمْتَ به، وأحدُهما نِعْمَةٌ، وجَعَلَه اللهُ نَسَبًا وصِهْرًا (^٣)، وأوْجَبَ به حُقُوقًا، وجَعَلَكَ مَحْرَمًا لأمِّ امْرَأتِك ولابْنَتِها