(٢٠٥)
باب التعريض بالخطبة (^١)
من «الجامع» من «كتاب التعريض بالخطبة»، وغير ذلك (^٢)
(٢٠٩١) قال الشافعي: [﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به﴾ الآية [البقرة: ٢٣٥]، قال الشافعي: (^٣) كِتابُ الله يَدُلُّ على أنّ التَّعْرِيضَ في العِدَّةِ جائزٌ بما يَقَعُ (^٤) عليه اسْمُ التَّعْرِيضِ (^٥)، وقد ذَكَرَ القاسِمُ بَعْضَه (^٦)، والتَّعْرِيضُ كَثِيرٌ، وهو خِلافُ التَّصْرِيحِ، وهو تَعْرِيضُ الرَّجُلِ للمَرْأةِ بما يَدُلُّها به على إرادَتِه خِطْبَتَها بغَيْرِ تَصْرِيحٍ، وتُجِيبُه بمِثْلِ ذلك، والقُرآنُ كالدَّلِيلِ إذْ أباحَ التَّعْرِيضَ (^٧)، والتَّعْرِيضُ عند أهلِ العِلْمِ جائزٌ سِرًّا وعَلانِيَةً، على أنّ السِّرَّ الذي نُهِيَ عنه الجماعُ (^٨)، قال امْرُؤ القَيْسِ:
ألا زَعَمَتْ بَسْباسَةُ اليَوْمَ أنَّنِي … كَبِرْتُ وأن لا يُحْسِنَ السِّرَّ أمْثالي
كَذَبْتِ لقَدْ أُصْبِي على المرْءِ عِرْسَه … وأمْنَعُ عِرْسِي أن يُزَنَّ بها الخالي (^٩)