قال المزني: قلت أنا (^١): ليس هذا عندي بشيءٍ؛ قد قَطَعَ في كتابَيْن بأنّ لها الخيارَ لو أصابها فادَّعَتِ الجَهالَةَ، وقال في موضع آخر: «إنّ على السُّلْطانِ أن لا يُؤَجِّلَها أكْثَرَ مِنْ مَقامِها، فلم يَمُرَّ بها مِنْ أوْقاتِ الدنيا من حينِ أعْتِقَتْ إلى أنْ جاءَتْ إلى السلطانِ، وقد يَبْعُدُ ذلك ويَقْرُبُ، إلى أن يَفْهَمَ عنها ما تَقُولُ، ثُمّ إلى انْقِضاءِ أجَلِ مَقامِها ذلك على قَدْرِ ما يَرَى، فكيف يَبْطُلُ خِيارُ إماءٍ يُعْتَقْن إذا أتَى عليهنّ أقَلُّ أوْقاتِ الدُّنْيا وإسْلامُهن وإسْلامُ الزَّوْجِ مُجْتَمِعٌ؟»، قال المزني: قلت (^٢): ولو كان كذلك لما قَدَرْنَ إذا أعْتِقْنَ تحْتَ عَبْدٍ أن يَخْتَرْنَ بحالٍ؛ لأنّهُنّ لا يَقْدِرْنَ يَخْتَرْنَ إلّا بحُرُوفٍ، وكُلُّ حَرْفٍ منها في وَقْتٍ غيرِ وَقْتِ الآخَرِ، وفي ذلك إبْطالُ الخِيارِ (^٣).
(٢١٠٢) قال الشافعي: ولو اجْتَمَعَ إسْلامُه وإسْلامُ حُرَّتَيْن في العِدَّةِ، ثُمّ عَتَقَ، ثُمّ أسْلَمَتِ اثْنَتان في العِدَّة .. لم يَكُنْ له أن يُمْسِكَ إلّا اثْنَتَيْن مِنْ (^٤) أيّ الأرْبَعِ شاءَ، لا يَثْبُتُ له بعَقْدِ العُبُودِيَّةِ إلّا اثْنَتان، ويَنْكِحُ تَمامَ أرْبَعٍ إنْ شاء.