(٢١٤)
باب مختصر الشِّغار وما دخل فيه
من «أحكام القرآن»
(٢١٣١) قال الشافعي: وإذا أنْكَحَ الرَّجُلُ ابْنَتَه أو المرْأةَ يَلِي أمْرَها الرَّجُلُ، على أن يُنْكِحَه الرَّجُلُ ابْنَتَه أو المرْأةَ يَلِي أمْرَها، على أنّ صَداقَ كُلِّ واحِدَةٍ مِنْهُما بُضْعُ الأخْرَى، ولم يُسَمِّ لكُلِّ واحِدَةٍ منهما صَداقًا .. فهذا الشِّغارُ الّذِي نَهَى عنه رسولُ الله -ﷺ- (^١)، وهو مَفْسُوخٌ، ولو سُمِّي لهما أو لأحَدِهما صَداقٌ فليس بالشِّغارِ المنْهِيِّ عنه، والنكاحُ ثابِتٌ، والمهْرُ فاسدٌ، ولكُلِّ واحدةٍ منهما مَهْرُ مِثْلِها، ونِصْفُ مَهْرٍ إنْ طُلِّقَتْ قبل الدُّخُولِ.
(٢١٣٢) فإن قيل: فقد ثَبَتَ النكاحُ بلا مَهْرٍ .. قيل: لأنّ اللهَ ﷿ أجازَه في كِتابِه فأجَزْناه، والنساءُ مُحَرَّماتٌ إلّا بما أحَلَّهُنّ اللهُ به، ولمّا نَهَى رسولُ الله -ﷺ- عن نِكاحِ الشِّغارِ لم أحِلَّ مُحَرَّمًا بمُحَرَّمٍ، وبهذا قُلْنَا في نِكاحِ المتْعَةِ والمحرمِ.
(٢١٣٣) وقُلْتُ لبَعْضِ الناسِ: أجَزْتَ نِكاحَ الشِّغارِ ولم يُخْتَلَفْ فيه عن رسولِ الله -ﷺ-، ورَدَدْتَ نِكاحَ المتْعَةِ وقد اخْتُلِفَ فيها عن