من الجامع من كتاب الصداق، ومن إملاء على مسائل مالك
(٢٢١٠) قال الشافعي: قال الله ﵎: ﴿فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾ [البقرة: ٢٣٧] (^١)، قال: والذي بيَدِه عُقْدَةُ النكاحِ: الزوجُ، وذلك أنّه إنّما يَعْفُو مَنْ مَلَكَ، فجَعَلَ لها ممّا وَجَبَ لها مِنْ نِصفِ المهْرِ أن تَعْفُوَه، وجَعَلَ له أن يَعْفُوَ بأن يُتِمَّ لها الصَّداقَ، وبَلَغَنا عن عليِّ بنِ أبي طالب أنّ الذي بيَدِه عُقْدَةُ النكاحِ: الزوجُ (^٢)، وهو قَوْلُ شُرَيحٍ وسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، ورُوِيَ عن ابنِ المسيب، وهو قولُ مجاهدٍ (^٣)، قال الشافعي: فأما أبو البِكْرِ وأبو المحْجُورِ عليه .. فلا يَجُوزُ عَفْوُهُما كما لا يَجُوزُ لهما هِبةُ أمْوالهما.