(٢٤٣)
باب ما يقع به الطلاق من الكلام وما لا يقع إلا بالنية (^١)
من الجامع من كتاب الرجعة، ومن كتاب الطلاق
ومن إملاء على مسائل مالك وغير ذلك (^٢)
(٢٣١٦) قال الشافعي: ذَكَر اللهُ ﵎ الطلاقَ في كتابِه بثلاثةِ أسْماءٍ: «الطلاقُ، والفِراقُ، والسَّراحُ» (^٣).
(٢٣١٧) فإنْ قال: «أنتِ طالقٌ، أو طَلَّقْتُكِ، أو فارَقْتُكِ، أو سَرَّحْتُكِ» .. لَزِمَه الطلاقُ، ولم يَنْوِ في الحُكْمِ، ويَنْوِي فيما بَيْنَه وبَيْنَ اللهِ؛ لأنّه قد يُرِيدُ طَلاقًا مِنْ وَثاقٍ؛ كما لو قال لعَبْدِه: «أنْتَ حُرٌّ» يُرِيدُ: حُرَّ النفسِ، ولا يَسَعُ امْرَأتَه وعَبْدَه أن يَقْبَلا منه، وسواءٌ كان ذلك عند غَضَبٍ أو مَسْألَةِ طلاقٍ أو رِضا، وقد يَكُونُ السَّبَبُ ويَحْدُثُ كلامٌ على غيرِ السَّبَبِ.
(٢٣١٨) فإنْ قال: «قد فارَقْتُكِ مسافِرًا إلى المسجدِ»، أو: «سَرَّحْتُكِ إلى أهْلِكِ»، أو: «قد طَلَّقْتُكِ مِنْ وَثاقٍ (^٤)»، أو ما أشْبَهَ هذا .. لم يَكُنْ