قبل أن يَتَفَرَّقا مِنْ المجْلِسِ أو يُحْدِثَ قَطْعًا لذلك، أنّ الطلاقَ يَقَعُ عليها، فيَجُوزُ أن يُقالَ لهذا الموْضِعِ إجْماعٌ.
وقال في «الإملاء على مسائل مالك»: «وإنْ مَلَّكَ أمْرَها غَيْرَها .. فهذه وَكالَةٌ، متى أوْقَع الطلاقَ وَقَعَ، ومتى شاء الزَّوْجُ رَجَعَ» (^١)، وقال فيه: «وسواءٌ قالتْ: «طَلَّقْتُكَ» أو «طَلَّقْتُ نَفْسِي» إذا أرادَتْ طلاقًا».
(٢٣٢٤) ولو جَعَل (^٢) لها أن تُطَلِّقَ نَفْسَها ثلاثًا، فطَلَّقَتْ واحدةً .. كان ذلك لها.
(٢٣٢٥) ولو طَلَّق بلسانِه واسْتَثْنَى بقَلْبِه .. لَزِمَه الطلاقُ، ولم يَكُنْ الاسْتِثْناءُ إلّا بلِسانِه.
(٢٣٢٦) ولو قال: «أنْتِ عليَّ حَرامٌ» يُرِيدُ تَحْرِيمَها بلا طَلاقٍ .. فعليه كفّارَةُ يَمِينٍ؛ لأنّ النبيَّ -ﷺ- حَرَّمَ جارِيَتَه فأُمِرَ بكفّارةِ يَمِينٍ؛ قال الشافعي: لأنّهما تحْرِيمُ فَرْجَيْن حِلَّيْنِ بما لم يُحَرَّما به (^٣).
(٢٣٢٧) ولو قال: «كُلُّ ما أمْلِكُ عليّ حَرامٌ»؛ يعني: امْرأتَه وجَوارِيَه ومالَه .. كَفَّرَ عن المرأةِ والجوارِي كفّارةً واحدةً، ولم يُكَفِّرْ عن مالِه.