(٢٣٤٤) ولو قال لمدخولٍ بها: «أنْتِ طالقٌ، أنْتِ طالقٌ، أنْتِ طالقٌ» .. وَقَعَت الأُولَى، وسُئِلَ عمّا نَوَى في الثِّنْتَيْن بَعْدَها؟ فإنْ أراد تَبْيِينَ الأُولَى فهي واحدةٌ وما أراد، وإنْ قال: لم أرِدْ طلاقًا .. لم يُدَيَّنْ في الأُولَى ودُيِّنَ في الاثْنَيْن.
(٢٣٤٥) ولو قال لها: «أنْتِ طالقٌ وطالقٌ وطالقٌ» .. وَقَعَت الأُولَى والثانيةُ بالواو؛ لأنّها اسْتِئنافُ كلامٍ في الظاهرِ، ودُيِّنَ في الثالثةِ، فإنْ أراد بها طلاقًا فهو طلاقٌ، وإنْ أراد بها تَكْرِيرًا فليس بطلاقٍ، وكذلك: «أنْتِ طالقٌ ثُمّ طالقٌ ثُمّ طالقٌ»، وكذلك: «أنْتِ طالقٌ بل طالقٌ بل طالقٌ».
قال المزني: قلت أنا (^١): وقال في «كتاب الإملاء»: فإن أدْخَلَ «ثُمّ» أو واوًا في كَلِمَتَيْن، فإن لم تَكُنْ له نِيَّةٌ فظاهرُها الاسْتِئنافُ، وهي ثلاثٌ، قال المزني: قلت أنا (^٢): فالظاهرُ في الحُكْمِ أوْلَى، والباطنُ فيما بَيْنَه وبين الله (^٣).
(٢٣٤٦) قال الشافعي: ولو قال: «أنْتِ طالقٌ طلاقًا» .. فهي واحدةٌ؛ كقولِه: «طلاقًا حَسَنًا».