(٢٥٩)
باب ما يُجزِئ من العيوب في الرقاب الواجبة
من كتابَيْ ظِهارٍ جديدٍ وقديمٍ
(٢٤٨٧) قال الشافعي: لم أعْلَمْ أحَدًا ممّن مَضَى مِنْ أهْلِ العلمِ، ولا ذُكِرَ لي عنه، ولا بَقِيَ خالَفَ .. في أنّ مِنْ ذَواتِ النَّقْصِ مِنْ الرِّقابِ ما لا يُجْزِئ، ومنها ما يُجْزِئ، فدَلَّ ذلك على أنّ المرادَ بعِتْقِها: بَعْضُها دُونَ بَعْضٍ، ولم أجِدْ في معاني ما ذَهَبُوا إليه إلّا ما أقُولُ والله أعْلمُ، وجِماعُه: أنّ الأغْلَبَ فيما يُتَّخَذُ له الرَّقِيقُ العَمَلُ، ولا يَكُونُ العَمَلُ تامًّا حتّى تكُونَ يَدَا الممْلُوكِ باطِشَتَيْن، ورِجْلاه ماشِيَتَيْن، وله بَصَرٌ وإن كان عَيْنًا واحدةً، ويَكُونَ يَعْقِلُ، وإن كان أبْكَمَ أو أصَمَّ يَعْقِلُ، أو أحْمَقَ، أو ضَعِيفَ البَطْشِ.
وقال في القديم: «إن الأخْرَسَ لا يُجْزِئ». قال المزني: أوْلى بقَوْلِه أن يُجْزِئ؛ لأنّ أصْلَه أنّ ما أضَرَّ بالعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا لم يجْزِ، وما لم يَضُرَّ كذلك أجْزَأ (^١).
(٢٤٨٨) قال الشافعي: والذي يُجَنُّ ويُفِيقُ يُجْزِئ، وإن كان مُطْبِقًا لم يُجْزِئ.
(٢٤٨٩) ويُجْزِئ المريضُ (^٢)؛ لأنّه يُرْجَى، والصَّغِيرُ كذلك.