أو بَعْدَه، ولم يَطْعَمْ .. أجْزَأه إذا دَخَلَ فيه بَعْدَ الفَجْرِ وهو يَعْقِلُ، فإنْ أُغْمِيَ عليه قَبْلَ الفَجْرِ .. لم يُجْزِئه؛ لأنّه لم يَدْخُلْ في الصَّوْمِ وهو يَعْقِلُه.
قال المزني: كُلُّ مَنْ أصْبَحَ نائمًا في شَهْرِ رمضانَ صائِمٌ وإن لم يَعْقِلْه إذا تَقَدَّمَتْ نِيَّتُه (^١).
(٢٤٩٥) قال الشافعي: ولو أغْمِيَ عليه فيه وفي يَوْمٍ بَعْدَه ولم يَطْعَم .. اسْتأنَفَ الصَّوْمَ؛ لأنّه في اليَوْمِ الذي أغْمِيَ عليه فيه كُلِّه غَيْرُ صائمٌ، ولا يُجْزِئه إلّا أن يَنْوِيَ كُلَّ يَوْمٍ على حِدَتِه قَبْلَ الفَجْرِ؛ لأنّ كُلَّ يَوْمٍ فيه غَيْرُ صاحِبِه.
(٢٤٩٦) ولو صام شَهْرَ رمضانَ في الشَّهْرَيْن، أعاد شَهْرَ رمضانَ واسْتَأنَفَ شَهْرَيْن (^٢).
(٢٤٩٧) قال: وأقَلُّ ما يَلْزَمُ مَنْ قال: إنّ الجماعَ بَيْنَ ظَهْرَانَي الصَّوْمِ يُفْسِدُ الصَّوْمَ؛ لقَوْلِه: ﴿من قبل أن يتماسا﴾ [المجادلة: ٣] .. أن يَزْعُمَ أنَّ الكفّارَةَ بالصَّوْمِ والعِتْقِ لا يُجْزِئان بعد أن يَتَماسَّا، قال: والذي صام شَهْرًا قَبْل التَّماسِّ وشَهْرًا بَعْدَه، أطاع اللهَ جل ذكره في شَهْرٍ وعَصاه بالجماعِ قَبْل شَهْرٍ يَصُومُه، وإنْ جامَعَ قَبْلَ الشَّهْرِ الآخِرِ منهما أوْلى أن يَجُوزَ مِنْ الذي عَصَى بالجماعِ قَبْلَ الشَّهْرَيْن مَعًا.
(٢٤٩٨) قال الشافعي: وإنّما حُكْمُه في الكفّاراتِ حين يُكَفِّرُ؛ كما حُكْمُه في الصَّلاةِ حين يُصَلِّي (^٣).