له، بل حَرَّمَه عليه، والخَطَأُ في الأمْوالِ عنده في حُكْمِ العَمْدِ، إلّا في المأثَمِ (^١).
(٢٥٠٨) قال الشافعي: ويُكَفِّرُ بالطّعامِ قَبْلَ المسِيسِ؛ لأنّها في مَعْنَى الكفّارَةِ قَبْلَها.
(٢٥٠٩) ولو أعْطَى مِسْكِينًا مُدَّيْن: مُدًّا عن ظِهارٍ، ومُدًّا عن يَمِينٍ .. أجْزَأه؛ لأنّهما كفّارَتان مخْتَلِفَتَان.
(٢٥١٠) ولا يَجُوزُ أن يُكَفِّرَ إلّا كفّارَةً كامِلَةً، مِنْ أيّ الكفَاراتِ كَفَّرَ.
(٢٥١١) وكُلُّ الكفّاراتِ بمُدِّ النبيِّ -ﷺ-، لا تَخْتَلِفُ، وفي فَرْضِ الله على رَسُولِه وفي سُنَّةِ نَبِيِّه ما يَدُلُّ على أنَّه بمُدِّه -ﷺ-، وكيف يَكُونُ؟ بمُدِّ مَنْ لم يُولَدْ في عَهْدِه -﵇- أو مدٍّ أحْدِثَ من بعده؟!
(٢٥١٢) وإنّما قُلْتُ: مُدًّا لكُلِّ مِسْكِينٍ؛ لحديثِ رَسولِ الله -ﷺ- في المكَفِّرِ في رمضانَ؛ فإنّه أتَى بعَرَقٍ فيه خَمْسَةَ عَشَرَ صاعًا، فقال للمكَفِّر: «كَفِّرْ به»، وقد أعْلَمَه أنّ عليه إطْعامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، فهذا مُدٌّ مُدٌّ، فكانَت الكفّارَةُ بالكفّارَةِ أشْبَهَ في القياسِ مِنْ أن نقِيسَها على فِدْيَةٍ في الحجِّ (^٢)، وقال بعضُ الناس: المدُّ رِطْلانِ بالحَجّاجِيِّ، وقد احْتَجَجْنا فيه مع أنّ الآثارَ على ما قُلْنا وأمْرُ النّاسِ بدارِ الهجْرَةِ، وما يَنْبَغِي لأحَدٍ أن يَكُونَ أعْلَمَ بهذا مِنْ أهْلِ المدينة.
(٢٥١٣) وقالوا أيضًا: لو أعْطَى مِسْكِينًا واحِدًا طَعامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا في سِتِّينَ يَوْمًا أجْزَأه، قال الشافعي: لَئِنْ أجْزَأه في كُلِّ يَوْمٍ وهو واحِدٌ ليُجْزِئَنَّه في مَقامٍ واحدٍ، وقيلَ له: أرَأيْتَ لو قال قائلٌ: قال الله: ﴿وأشهدوا ذوي