وللعاهِرِ الحَجَرُ»، فأعْلَمَ أنّ الأمَةَ تكُونُ فِراشًا، مع الأثَرِ عن عُمَرَ (^١) أنّه قال: «لا تأتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُها أن قد ألَمَّ بها إلّا ألْحَقْتُ به وَلَدَها، فأرْسِلُوهُنّ بعدُ أو أمْسِكُوهُنّ»، وإنّما أنْكَرَ عُمَرُ حمْلَ جارِيَةٍ له، فسَألَها، فأخْبَرَتْه أنّه مِنْ غَيْرِه، وأنْكَرَ زَيْدٌ حَمْلَ جاريةٍ له، وهذا إنْ حَمَلَتْ فكانَ على إحاطةٍ مِنْ أنّها لم تَحْمِلْ منه فواسِعٌ فيما بَيْنَه وبين اللهِ في امْرَأتِه الحُرَّةِ أو الأمَةِ أن يَنْفِيَ وَلَدَها (^٢).
(٢٦١٢) ولو قال: كُنْتُ أعْزِلُ عنها .. ألْحَقْتُ الوَلَدَ به، إلّا أن يَدَّعِيَ الاستبراءَ بعد الوَطْءِ، فيَكُونَ ذلك له، وقال بعض الناس: لو وَلَدَتْ جاريةٌ يَطَؤُها فلَيْسُوا وَلَدَه إلّا أن يُقِرَّ، وإنْ أقَرَّ بواحِدٍ ثُمّ جاءَتْ بعده بآخَرَ فله نَفْيُه؛ لأنّ إقْرارَه بالأوَّلِ لَيْسَ بإقرارٍ بالثاني، وله عنده أن يُقِرَّ بواحدٍ ويَنْفِيَ ثانيًا، وبثالثٍ ويَنْفِيَ رابعًا، ثُمّ قالوا: لو أقَرَّ بواحِدٍ ثُمّ جاءتْ بعده بوَلَدٍ فلم يَنْفِه حتّى ماتَ فهو ابْنُه، ولم يَدَّعِه قَطُّ، ثم قالوا: لو أنّ قاضِيًا زَوَّجَ امْرأةً رجلًا في مَجْلِسِ القضاءِ، ففارَقَهَا ساعَةَ مَلَكَ عُقْدَةَ نِكاحِها