وفي البَلَدِ البارِدِ أقَلُّ ما يَكْفِي البَرْدَ، مِنْ جُبَّةٍ مَحْشُوَّةٍ وقَطِيفَةٍ أو لِحافٍ يَكْفِي السِّنِينَ وقميصٍ وسَراوِيلَ وخمارٍ أو مِقْنَعَةٍ، ولجارِيَتِها جُبَّةُ صُوفٍ وكِساءٌ تَلْتَحِفُه يُدْفِئ مِثْلُها وقميصٌ ومِقْنَعَةٌ وخُفٌّ وما لا غِنَى بها عنه، ويُفْرَضُ لها في الصَّيْفِ قميصٌ ومِلْحَفَةٌ ومِقْنَعَةٌ (^١).
(٢٧٦٠) وإنْ كانَتْ رَغِيبَةً لا يُجْزِيها هذا دُفِعَ ذلك إليها، وتَزَيَّدَتْ مِنْ ثَمَنِ أُدْمٍ ولَحْمٍ ما شاءَتْ في الحَبِّ، وإنْ كانَتْ زَهِيدَةً تَزَيَّدَتْ فيما لا يَقُوتُها مِنْ فَضْلِ المكِيلَةِ (^٢).
(٢٧٦١) وإنْ كان زَوْجُها مُوسِعًا .. فُرِضَ لها مُدّانِ، ومِن الأُدْمِ واللَّحْمِ ضِعْفُ ما وَصَفْتُ لامْرأةِ المقْتِرِ، وكذلك في الدُّهْنِ والمشْطِ، ومِن الكُِسْوَةِ وَسَطُ البَغْدَادِيّ والنَّهْرِيّ ولَيِّنُ البَصْرِيّ وما أشْبَهَها، ويُحْشَى إنْ كانَتْ ببلادٍ يَحْتاجُ أهْلُها إليه، وقَطِيفَةٌ وَسَطٌ.
(٢٧٦٢) ولا أعْطِيها في القُوتِ دَراهِمَ، فإنْ شاءَتْ أن تَبِيعَه فتَصْرِفَه فيما شاءَتْ صَرَفَتْه.
(٢٧٦٣) وأجْعَلُ لخادِمِها مُدًّا وثُلُثًا؛ لأنّ ذلك سَعَةٌ لمثْلِها، وفي كُِسْوَتِها الكِرْباسُ وغَلِيظُ البَصْرِيّ والواسِطِيّ وما أشْبَهَه، لا أجاوِزُه لمُوسِعٍ مَنْ كان ومَن كانَت امْرَأتُه.
(٢٧٦٤) ولامْرأتِه فِراشٌ ووِسادَةٌ [مِنْ غَلِيظِ مَتاع البَصْرَةِ وما أشْبَهَه،